الشيخ الكليني
419
الكافي ( دار الحديث )
الْمِيثَاقِ مِنْ ولَايَتِنَا » . قُلْتُ : « إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنا عَلَيْكَ الْقُرْآنَ تَنْزِيلًا » « 1 » ؟ قَالَ : « بِوَلَايَةِ عَلِيٍّ تَنْزِيلًا » . قُلْتُ : هذَا تَنْزِيلٌ ؟ قَالَ : « نَعَمْ « 2 » ، ذَا تَأْوِيلٌ » . قُلْتُ : « إِنَّ هذِهِ تَذْكِرَةٌ » « 3 » ؟ قَالَ : « الْوَلَايَةُ » . قُلْتُ : « يُدْخِلُ مَنْ يَشاءُ فِي رَحْمَتِهِ » ؟ قَالَ : « فِي ولَايَتِنَا . قَالَ « 4 » : « وَالظَّالِمِينَ أَعَدَّ لَهُمْ عَذاباً أَلِيماً » « 5 » أَ لَاتَرى أَنَّ اللَّهَ يَقُولُ : « وَما ظَلَمُونا وَلكِنْ كانُوا أَنْفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ » « 6 » » ؟ قَالَ : « إِنَّ اللَّهَ أَعَزُّ وأَمْنَعُ مِنْ أَنْ يُظْلَمَ « 7 » أَوْ « 8 » يَنْسُبَ نَفْسَهُ إِلى ظُلْمٍ « 9 » ، ولكِنَّ اللَّهَ خَلَطَنَا « 10 » بِنَفْسِهِ ، فَجَعَلَ ظُلْمَنَا ظُلْمَهُ ، وو لَايَتَنَا ولَايَتَهُ ، ثُمَّ أَنْزَلَ بِذلِكَ قُرْآناً عَلى نَبِيِّهِ ، فَقَالَ :
--> ( 1 ) . الإنسان ( 76 ) : 23 . ( 2 ) . اتّفقت النسخ على « نعم » ، والأنسب بقوله : « ذا تأويل » : « لا » ، إلّاأن يكون « ذا » إشارة إلى ما سبق ، كما احتمله المازندراني والمجلسي . قال المازندراني في شرحه ، ج 7 ، ص 116 : « لعلّ المراد : نعم هذا ، وهو ما ذكر في « نحن نزّلنا تنزيلًا » . و « ذا » ، وهو [ ما ] ذكر في « يُوفُونَ بِالنَّذْرِ » تأويل » . وقال المجلسي في مرآة العقول ، ج 5 ، ص 151 : « ليس « نعم » في بعض النسخ ، وهو الأظهر . ورواه صاحب تأويل الآيات ، ص 727 ، نقلًا عن الكافي : « قال : لا ، تأويل » . ولا ندري كان في نسخته كذلك أو صحّحه ليستقيم المعنى . وعلى ما في أكثر النسخ من وجود « نعم » فيمكن أن يكون مبنيّاً على أنّ سؤال السائل كان على وجه الإنكار والاستبعاد فاستعمل عليه السلام « نعم » مكان « بلى » وهو شائع في العرف . أو يكون « نعم » فقط جواباً عن السؤال ، و « ذا » إشارةً إلى ما قال عليه السلام في الآية السابقة ، أي هذا تنزيل ، وذا تأويل . وقرأ بعض الأفاضل « يعمّ » بالياء المثنّاة التحتانيّة وتشديد الميم بصيغة الفعل ، ف « ذا » مفعوله ، و « تأويل » فاعله ، أي هذا داخل في تأويل الخبر . والقول بزيادة « نعم » من النسّاخ أولى من هذا التصحيف » . ( 3 ) . الإنسان ( 76 ) : 29 . ( 4 ) . في « بس » : - / « قال » . وقائله المعصوم عليه السلام وفاعله اللَّه تعالى . ( 5 ) . الإنسان ( 76 ) : 31 . ( 6 ) . البقرة ( 2 ) : 57 ؛ الأعراف ( 7 ) : 160 . ( 7 ) . هكذا في « بس » : أي مبنيّاً للمفعول ، وهو المناسب للمقام ولقوله : « ما ظلمونا » . وفي شرح المازندراني فيتفسير الجملة : « بأن يكون مظلوماً أو ظالماً » . ( 8 ) . في « ب ، بح ، بر ، بس ، بف » : « وأن » . وفي البحار ، ج 24 : « أو أن » . ( 9 ) . في « ج ، ف ، بح » والوافي : « الظلم » . ( 10 ) . في « ف » : « خلّطنا » مشدّداً .